الراغب الأصفهاني

107

تفسير الراغب الأصفهاني

مرّة « 1 » ، ومنسوبا للفخر الرازي مرّة أخرى « 2 » ، بل إن بعض المصادر تنسب الكتاب للخطيب الإسكافي أو الرازي فقط ، ولا تذكر نسبته للراغب الأصفهاني مطلقا ، كما فعل الزركشي « 3 » والسيوطي « 4 » وياقوت « 5 » ، وهكذا ، فإن الزعم بأن مجرد ذكر الكتاب في بعض المصادر منسوبا للراغب الأصفهاني ينهض دليلا على صحة هذا القول لا يصمد أمام النقد ، فكما أن بعض المصادر نسبته للراغب ، فبعضها قد نسبته لغيره . وأمّا القول بأن الراغب الأصفهاني قد أشار إلى كتابه هذا في مصنف آخر له هو « المفردات » فيردّ عليه بأن الراغب ذكر في كتابه « المفردات » كتابا آخر له يختلف في العنوان والموضوع عن كتاب « درّة التنزيل وغرّة التأويل » فعنوانه « تحقيق الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد وما بينها من الفروق الغامضة » وهو يختلف اختلافا جذريّا مع عنوان الكتاب الذي نحن بصدده « 6 » ، وهذا الاختلاف في العنوان يعود إلى اختلاف في الموضوع ، « فكتاب تحقيق الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد » هو أولا : كتاب في الألفاظ المترادفة ، التي يظن الناس عدم وجود فروق بينها ، ومن ثمّ يمكن استعمالها بمعنى واحد ، وقد مثّل لها الراغب ب « القلب » و « الفؤاد » و « الصدر » . . وأما كتاب « درّة التنزيل وغرّة التأويل » فهو في بيان الآيات المتشابهة

--> ( 1 ) انظر : تاريخ الأدب العربي ( 5 / 211 ) . ( 2 ) انظر : المصدر السابق ( 1 / 506 ) . ( 3 ) البرهان ( 1 / 206 ) . ( 4 ) انظر : الإتقان ( 1 / 2232 ) . ( 5 ) انظر : معجم الأدباء ( 8 / 214 ) . ( 6 ) انظر : بحث الدكتور أحمد حسن فرحات بعنوان « كتاب درّة التنزيل وغرّة التأويل لا تصح نسبته للراغب الأصفهاني » ص ( 34 ) .