أبو البركات بن الأنباري
78
البيان في غريب اعراب القرآن
قرئ : يهدى ويهدى . فمن قرأ : يهدى ، كان فيه ضمير يعود إلى اسم إنّ ، و ( من ) في موضع نصب بيهدى ، وتقديره ، ( إن الله لا يهدى هو من يضل ) . ومن قرأ : لا يهدى من يضل . كان ( من ) في موضع رفع ، لأنه مفعول ما لم يسم فاعله . وفي يضل ، ضمير يعود على اسم ( إنّ ) . ومفعول يضل محذوف ، وتقديره ، ( إن الله لا يهدى من يضله الله ) . قوله تعالى : « الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ( 42 ) . الذين يجوز في موضعه الرفع والنصب . فالرفع على البدل من ( الَّذِينَ هاجَرُوا ) . والنصب من وجهين . أحدهما : أن يكون في موضع نصب على البدل من الهاء والميم في ( لنبوّئنّهم ) . والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير ، أعنى . قوله تعالى : « إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ » ( 51 ) . اثنين ، ذكر توكيدا ، بمنزلة واحد في قوله تعالى : ( إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ ) « 1 » . قوله تعالى : « وَلَهُ الدِّينُ واصِباً » ( 52 ) . واصبا ، منصوب على الحال ، والعامل فيه الجار والمجرور ، وهو ( له ) . قوله تعالى : « وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ » ( 57 ) .
--> ( 1 ) 171 سورة النساء .