أبو البركات بن الأنباري
79
البيان في غريب اعراب القرآن
ما ، في موضعها وجهان . أحدهما : الرفع على أنه مبتدأ ، وخبره ( لهم ) مقدم « 1 » عليه . والثاني : أن يكون في موضع نصب ، لأنه معطوف على قوله : البنات . وقوله تعالى : سبحانه ، اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه . قوله تعالى : « وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ » ( 62 ) . ألسنة جمع لسان ، واللسان يذكر ويؤنث ، فمن ذكّر قال في جمعه ألسنة ، ومن أنث قال في جمعه ألسن ، والقرآن أتى بالتذكير . والكذب مفعول تصف . ومن قرأ الكذب بثلاث ضمّات كان مرفوعا على أنه صفة الألسنة . قوله تعالى : « وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً » ( 64 ) . هدى ورحمة ، منصوبان على المفعول له . قوله تعالى : « وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ » ( 66 ) . الهاء في ( بطونه ) تعود على الأنعام ، على لغة من ذكّره ، فإنه يجوز فيه التذكير والتأنيث ، كما جاء في سورة المؤمنين : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها « 2 » ) ) . وفيه أوجه ، هذا أوجهها . قوله تعالى : « وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً » ( 67 ) .
--> ( 1 ) ( مقدرة عليه ) في ب . ( 2 ) 21 سورة المؤمنون .