أبو البركات بن الأنباري
76
البيان في غريب اعراب القرآن
وزينة ، في نصبه وجهان . أحدهما : أن يكون منصوبا بفعل مقدّر وتقديره : وجعلها زينة . والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له ، أي ، لزينة . قوله تعالى : « وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ » ( 13 ) . في موضع جرّ ، لأنه معطوف على ( ذلك ) من قوله : ( إنّ في ذلك ) ، وتقديره ، إنّ في ذلك وما ذرأ لكم . قوله تعالى : « وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ » ( 15 ) . أن تميد ، في موضع نصب على المفعول له ، وفي تقديره وجهان . أحدهما : أن يكون تقديره ، كراهة أن تميد بكم . وكراهة ، منصوب على أنه مفعول له . والثاني : أن يكون تقديره ، لئلّا تميد بكم . والوجه الأول أوجه الوجهين ، لأن حذف المضاف أكثر من حذف ( لا ) . قوله تعالى : « وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » ( 16 ) . وعلامات ، منصوب وفي نصبه وجهان . أحدهما : أن يكون منصوبا بالعطف على قوله : سخّر . أي ، سخّر الليل والنهار وعلامات . والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير خلق ، أي ، وخلق لكم علامات . وقوله تعالى : « وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ » ( 21 ) . وهم ، مبتدأ . ويخلقون ، خبر . وأموات خبر ثان . أي ، هم مخلوقون أموات ويجوز أن ترفع ( أموات ) على أنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هم أموات . قوله تعالى : « أَيَّانَ يُبْعَثُونَ » ( 21 ) . استفهام عن الزمان بمعنى ( متى ) وأيّان ، مبنى لتضمنه معنى الحرف ، وهو همزة الاستفهام ، وبنى على حركة لالتقاء الساكنين ، وكانت الحركة فتحة ، لأنها أخفّ الحركات .