أبو البركات بن الأنباري
54
البيان في غريب اعراب القرآن
غريب إعراب سورة إبراهيم عليه السّلام قوله تعالى : « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ » ( 1 ) . كتاب ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذا كتاب . وأنزلناه ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة ( كتاب ) . قوله تعالى : « اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » ( 2 ) . اللّه ، يقرأ بالجر والرفع ، فالجرّ على البدل من قوله : ( الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) . والرفع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ ، وما بعده خبره . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو اللّه الذي له ما في السّموات . قوله تعالى : « وَيَبْغُونَها عِوَجاً » ( 3 ) . عوجا ، منصوب على المصدر في موضع الحال ، وذهب بعض النحويين إلى أنه منصوب على أنه مفعول ( يبغون ) . واللام محذوفة من المفعول الأوّل ، وتقديره ، ويبغون لها عوجا . قوله تعالى : « لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ / اللَّهُ مَنْ يَشاءُ » ( 4 ) . فيضلّ ، مرفوع على الاستئناف والاقتطاع من الأوّل ، ولو عطفه على ( ليبيّن ) لأعطى ظاهره أنّ الإضلال مراد ، كما أنّ التّبيين مراد ، وهو خلاف المراد من الآية . قوله تعالى : « أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » ( 5 ) .