أبو البركات بن الأنباري

530

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة القارعة » قوله تعالى : « الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ » ( 1 ، 2 ) . القارعة ، مبتدأ . وما ، مبتدأ ثان ، وما بعده خبره . وكان حكمه أن يقال : القارعة ما هي . إلا أنه أقام المظهر مقام المضمر للتعظيم والتفخيم ، وقد قدمنا نظائره ، بما يغنى عن الإعادة . قوله تعالى : « كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ » ( 4 ) . في موضع نصب لأنه خبر ( يكون ) ، وكذلك قوله تعالى : « كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ » ( 5 ) . في موضع نصب لأنه خبر ( يكون ) . قوله تعالى : « فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ » ( 7 ) . الفاء ، جواب ( أما ) ، لما فيها من معنى الشرط . وهو ، مبتدأ . وفي عيشة ، ظرف في موضع رفع ، لأنه خبر المبتدأ ، وفيه ضمير مرفوع بالظرف . وراضية أي ، مرضى بها . وهو مما جاء على وزن فاعل ويراد به مفعول . ونظائره كثير . واللّه أعلم .