أبو البركات بن الأنباري
53
البيان في غريب اعراب القرآن
والثاني : أن يكون نكرة موصوفة . وعنده ، الصفة . وفي موضعه وجهان . أحدهما : أن يكون في موضع جرّ بالعطف على لفظ المجرور في قوله : ( كَفى بِاللَّهِ ) . والثاني : أن يكون في موضع رفع بالعطف على موضعه ، وموضعه الرفع لأنّ تقديره ، كفى اللّه . وقد قدّمنا ذكره . ونظير الحمل على اللفظ تارة ، وعلى الموضع أخرى ، قوله تعالى : ( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ) « 1 » بالجرّ حملا على اللفظ . وغير اللّه ، بالرفع حملا على الموضع . وعلم الكتاب ، مرفوع بالظرف الذي هو ( عنده ) على كلا المذهبين في كلا الوجهين لأن سيبويه والأخفش اتفقا على أنّ الظرف إذا وقع صلة أو صفة ، فإنه يرفع كما يرفع الفعل . واللّه أعلم .
--> ( 1 ) 3 سورة فاطر .