أبو البركات بن الأنباري

525

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة لم يكن « 1 » » قوله تعالى : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ » ( 1 ) . والمشركين ، معطوف على ( أهل الكتاب ) . ومنفكين ، خبر كان . ومنفكين تامة لا خبر لها ، لأنها بمعنى ( متفرقين ) ، كقولك انفكت يده . ولو كانت ناقصة كقولك : ما انفك زيد قائما ، أي ما زال زيد قائما ، لافتقرت إلى خبر . قوله تعالى : « رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا » ( 2 ) . مرفوع على البدل من ( البيّنة ) قبله ، أو على تقدير مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي رسول . وقرئ : ( رسولا من الله ) بالنصب على الحال . قوله تعالى : « دِينُ الْقَيِّمَةِ » ( 5 ) . أي ، الملة القيمة ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه ، ولولا هذا التقدير ، لكان ذلك يؤدى إلى أن يكون ذلك إضافة الشئ إلى نفسه ، وذلك لا يجوز وأجازه الكوفيون ، إذا اختلف لفظ المضاف والمضاف إليه ، وإن كانا بمعنى واحد .

--> ( 1 ) سورة البيّنة .