أبو البركات بن الأنباري
515
البيان في غريب اعراب القرآن
فلو لا رجاء النّصر منك ورهبة * عقابك قد صاروا لنا كالموارد « 1 » قوله تعالى : « ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا [ 236 / 1 ] » ( 17 ) . اسم كان مضمر فيها ، ثم كان مقتحمها من الذين آمنوا . وإنما قال : ثم كان من الذين آمنوا . وإن كان الإيمان في الرتبة مقدما على العمل ، لأن ( ثم ) إذا عطفت جملة على جملة ، لا تفيد الترتيب ، بخلاف ما إذا عطفت مفردا على مفرد ، وقيل : أراد به الدوام على الإيمان . واللّه اعلم .
--> ( 1 ) بيت من شواهد سيبويه 1 - 97 ، 1 - 236 ولم ينسبه لقائل والشاهد فيه تنوين رهبة ونصب ما بعدها ، على معنى وإن نرهب عقابك . يقول : لولا رجاؤنا لنصرك لنا عليهم ، ورهبتنا لعقابك لنا إن انتقمنا بأيدينا منهم لوطئناهم وأذللناهم ، كما توطأ الموارد وهي الطرق إلى الماء ، وخصها لأنها أعمر الطرق .