أبو البركات بن الأنباري

516

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الشمس » قوله تعالى : « وَالشَّمْسِ وَضُحاها » ( 1 ) . الواو الأولى واو القسم ، وسائر الواوات عطف عليها ، وجواب القسم فيه وجهان . أحدهما : أن يكون مقدرا . والثاني : أن يكون : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ) وتقديره : ( لقد أفلح من زكاها ) . « وَالسَّماءِ وَما بَناها » ( 5 ) . ما ، فيها ثلاثة أوجه . الأول : أن تكون مصدرية ، وتقديره ، وبنائها . والثاني : أن تكون بمعنى الذي وتقديره ، والذي بناها . والثالث : أن تكون بمعنى ( من ) وتقديره ، ومن بناها . وقد جاءت ( ما ) بمعنى ( من ) فإنه حكى عن أهل الحجاز أنهم يقولون للرعد : سبحان ما سبحت له ، أي : سبحان من سبحت له . وهو قول لأهل النضير . قوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » ( 9 ) « وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » ( 10 ) . أصل ( دسّاها ) دسّسها . فاجتمعت الأمثال . فوجد الاستثقال . فأبدل من السين

--> ( 1 ) سورة الشمس .