أبو البركات بن الأنباري
514
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة البلد » قوله تعالى : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » ( 11 ) . أي ، لم يقتحم ، و ( لا ) مع الماضي ، ( كلم ) مع المستقبل ، كقوله تعالى : ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ) « 1 » أي ، لم يصدّق ولم يصلّ ، وكقول الشاعر : 183 - وأي عبد لك لا ألمّا « 2 » أي ، لم يلم . قوله تعالى : « وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً » ( 15 ) . ما العقبة تقديره ، ما اقتحام العقبة . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وفك رقبة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، اقتحامها فك رقبة . أو إطعام ، عطف عليه . ويتيما ، منصوب ، لأنه معمول ( إطعام ) ، وهو مصدر ( أطعم ) ، وتقديره أن أطعم يتيما كقول الشاعر :
--> ( 1 ) 31 سورة القيامة . ( 2 ) عجز بيت لأبى خراش الهذلي وهو يطوف بالبيت 1 - 198 والبيت : إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما قال الشيخ الأمير : ( قوله ألما : أي . بالذنوب . كانت الجاهلية تطوف به ، بل أنشده « صلّى اللّه عليه وسلّم » والشاهد فيه حيث أناب ( لا ) عن ( لم ) .