أبو البركات بن الأنباري

512

البيان في غريب اعراب القرآن

أي ، إعطائك . فأقام العطاء مقام الإعطاء ، وإقامة الاسم مقام المصدر كثير في كلامهم . والثاني : أن يكون التقدير فيه : ولا تحضون على إطعام طعام المسكين فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . قوله تعالى : « إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا » ( 21 ) . جواب ( إذا ) قوله تعالى : ( فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ ) . ودكّا دكّا ، منصوب على المصدر المؤكد ، وكرر للتأكيد . قوله تعالى : « وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » ( 22 ) . صفّا صفّا ، منصوب على المصدر في موضع الحال . قوله تعالى : « وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ » ( 23 ) . بجهنم ، في موضع رفع ، لأنه مفعول ما لم يسم فاعله ، وكان مرفوعا لقيامه مقام الفاعل ، وقيل : المصدر المقدر ، هو مفعول ما لم يسم فاعله . ويومئذ الأول ، ظرف يتعلق ب ( جئ ) . ويومئذ الثاني ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون بدلا من ( يومئذ ) الأول . والثاني : أنه يتعلق ب ( يتذكر ) . قوله تعالى : « لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » ( 26 ) .

--> - أكفرا بعد رد الموت عنى * وبعد عطائك المائة الرّتاعا وقد مر بنا ذكره ، وهو شاهد في إقامة الاسم مقام المصدر .