أبو البركات بن الأنباري
511
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة والفجر « 1 » » قوله تعالى : « وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ » ( 2 ) . هذا قسم ، وفي جوابه وجهان . أحدهما : أن يكون قوله تعالى : ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) . والثاني : أن يكون مقدرا وتقديره ، لتبعثن . قوله تعالى : « كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ » ( 7 ) . إرم ، مجرور على البدل ، أو عطف البيان ، ولا يجوز أن يكون وصفا ، لأنه ليس مشتقا . وإرم لا ينصرف للتعريف والتأنيث ، والدليل على التأنيث أنه وصفها بقوله : ( ذاتِ الْعِمادِ ) . قوله تعالى : « وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ » 18 . فيه وجهان . أحدهما : أن يكون ( طعام ) المسكين ، بمعنى ( إطعام ) ، فيكون اسما أقيم مقام المصدر كقولهم : سلمت عليه سلاما . أي ، تسليما . وكلمته كلاما . أي ، تكليما . وكقول الشاعر : 182 - وبعد عطائك المائة الرتاعا « 2 » .
--> ( 1 ) سورة الفجر . ( 2 ) عجز بيت للقطامى ، واسمه عمير بن شييم ، وهو ابن أخت الأخطل ، في كلمة يمدح فيها زفر بن الحارث الكلابي ، والبيت بتمامه : -