أبو البركات بن الأنباري
506
البيان في غريب اعراب القرآن
( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) . وقوى هذا الوجه ، أن ( المجيد ) من صفات اللّه ، فكان جعله وصفا ( للرب ) أولى . والرفع على أنه صفة ( ذو ) أو خبر بعد خبر . قوله تعالى : « فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » ( 16 ) . فعّال ، مرفوع من ثلاثة أوجه . الأول : أنه بدل من ( ذو العرش ) . والثاني : أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو فعال . والثالث : أنه خبر بعد خبر . قوله تعالى : « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ » ( 18 ) . فرعون وثمود ، في موضع جر على البدل من ( الجنود ) . وقيل في موضع نصب بتقدير أعنى . قوله تعالى : « بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) » . يقرأ ( محفوظ ) بالجر والرفع . فالجر على الوصف ل ( لوح ) . والرفع على الوصف ( لقرآن ) .