أبو البركات بن الأنباري
50
البيان في غريب اعراب القرآن
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ) « 1 » أي ، تدعونهم . والكاف في ( كباسط كفّيه ) متعلقة بصفة مصدر محذوف ، وتقديره ، الاستجابة كاستجابة باسط كفّيه . ويكون على هذا التقدير حرفا فيه ضمير انتقل إليه من كائنة ، ويجوز أن يجعل الكاف اسما ، وتقديره ، الاستجابة مثل استجابة باسط كفّيه . ولا يكون في الكاف ضمير . وقد قدّمنا أنه يجوز أن يستثنى من الفعل المصدر والظرف والحال . واللام في ( ليبلغ فاه ) متعلقة بباسط . قوله تعالى : « وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ » ( 17 ) . في النار جار ومجرور ، في موضع نصب على الحال من الضمير المجرور / في ( عليه ) ، وتقديره ، ومما يوقدون عليه كائنا أو مستقرّا في النار . ابتغاء حلية ، منصوب على المصدر في موضع الحال من المضمر في ( يوقدون ) . ولا يجوز أن يكون ( في النّار ) متعلقا بيوقدون ، لأنه ليس المعنى أنهم يوقدون في النار ، وإنما المعنى ، أنهم يوقدون على الذهب كائنا في النار . وزبد ، مبتدأ . ومثله ، وصف له . وفي خبره وجهان . أحدهما : أن تكون ( مما يوقدون ) خبره . والثاني : أن يكون خبره ( في النار ) .
--> ( 1 ) 73 سورة الحج .