أبو البركات بن الأنباري

51

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً » ( 17 ) . جفاء ، منصوب على الحال من الضمير في ( فيذهب ) وهو عائد على الزبد . قوله تعالى : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ » ( 23 ) . من صلح ، في موضعه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع بالعطف على الضمير المرفوع في ( يدخلونها ) وحسن العطف لوجود الفصل بضمير المفعول . والنصب على أن يكون منصوبا على المفعول معه . ولا يجوز أن يكون في موضع جرّ بالعطف على الضمير المجرور في ( لهم ) على تقدير ، لهم ولمن صلح ، لأن العطف على الضمير المجرور إنما يكون بإعادة حرف الجرّ . وذهب الكوفيون إلى أنه يجوز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة حرف الخفض ، وقد قدّمنا ذكره . قوله تعالى : « طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ » ( 29 ) . طوبى لهم ، في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وخبره ( لهم ) . وحسن مآب ، مرفوع لأنه معطوف على ( طوبى ) . وقرئ : وحسن مآب ، بالنصب لأنه منادى مضاف ، حذف حرف النداء منه ، وتقديره ، يا حسن مآب . ويجوز أن يكون ( طوبى ) في موضع نصب بتقدير فعل ، والتقدير ، أعطاهم طوبى لهم . وحسن مآب ، عطف عليه ، أي ، وأعطاهم حسن مآب . قوله تعالى : « وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى » ( 31 ) .