أبو البركات بن الأنباري
492
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة النازعات « 1 » » قوله تعالى : « وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً » ( 1 ) . منصوب على المصدر ، وكذلك ( نشطا ) و ( سبحا ) و ( سبقا ) ، كلها منصوبات على المصدر . قوله تعالى : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ( 5 ) . منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون مفعولا به ب ( المدبرات ) . والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، والمدبرات بأمر . لأن التقدير ليس إلى الملائكة ، وإنما هو إلى اللّه تعالى ، فهي مرسلة بما يأمرهما به . وفي جواب القسم ههنا ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون جواب القسم مقدرا ، وتقديره ، لنبعثن ، ودل على ذلك إنكارهم للبعث في قوله تعالى : ( أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ) . والثاني : أن يكون جواب القسم ، ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً ) . والثالث : أن يكون جوابه ، ( يَوْمَ تَرْجُفُ ) ، على تقدير حذف اللام ، وتقديره ، ليوم ترجف . وهذا الوجه أضعف الأوجه . قوله تعالى : « يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ » ( 6 ) .
--> ( 1 ) سورة النازعات ، في المصحف العثماني .