أبو البركات بن الأنباري

482

البيان في غريب اعراب القرآن

أراد ، يقضى وبعضا . والشواهد على ذلك كثيرة جدا . قوله تعالى : « كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِها » ( 6 ) . عينا ، منصوب من ستة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا على البدل من قوله : ( كافُوراً ) . والثاني : أن يكون منصوبا على التمييز . والثالث : أن يكون منصوبا لأن التقدير فيه ، يشربون من كأس ماء عين ، فحذف مفعول ( يشربون ) ، وأقام ( عينا مقامه ) . والرابع : أن يكون منصوبا على البدل من ( كأس ) ، على الموضع . والخامس : أن يكون منصوبا على الحال من المضمر في ( مزاجها ) وفيه خلاف . والسادس : أن يكون منصوبا بتقدير أعنى . ويشرب بها ، الباء فيها وجهان . أحدهما : أن تكون بمعنى ( من ) أي ، يشرب منها . والثاني : أن تكون زائدة ، أي ، يشرب ماءها ، لأن العين لا يشرب وإنما يشرب ماؤها . قوله تعالى : « مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ » ( 13 ) . متكئين ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( جزاهم ) ، وكذلك موضع ( لا يرون ) ، نصب على الحال مثل ( متكئين ) ، أو على الحال من المضمر في ( متكئين ) . قوله تعالى : « وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها » ( 14 ) . دانية ، منصوب بالعطف على قوله ( جنة ) وظلالها . مرفوع ب ( دانية ) ارتفاع الفاعل بفعله .