أبو البركات بن الأنباري

481

البيان في غريب اعراب القرآن

لتأتينا بالغدايا والعشايا « 1 » . وقيل : إن صرف ما لا ينصرف لغة ، وكذا الوجه في قوله تعالى : « قَوارِيرَا » ( 15 ) . فيمن نون ، وقيل : التنوين فيه على تشبيه الفواصل بالقوافى ، لأنهم يلحقون التنوين القوافي ، كقول الشاعر : 177 - قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل « 2 » وكقول الآخر : 178 - سقيت الغيث أيّتها الخيامن « 3 » . وكقول الآخر : 179 - داينت أروى والدّيون تقضن * فمطلت بعضا وأدت بعضن « 4 »

--> ( 1 ) « والأصل ( موزورات ) بالواو من الوزر » الأشباه والنظائر 1 - 150 . « والغداة لا تجمع على غدايا ، لكن جاز من أجل ( العشايا ) » المصدر السابق 1 - 152 . ( 2 ) هذا الشاهد هو مطلع معلقة امرئ القيس بن حجر بن الحارث الكندي . ( فحوملى ) في أ . يبدو أنه يقصد من هذا الشاهد أن التصريع في البيت وهو ( منزل ) في صدره ، و ( فحومل ) في عجزه يشبه به التنوين في غير المنون في مثل ( سلاسلا وأغلالا ) . ويدعونا إلى هذا التفسير لعبارة المؤلف ، خلو البيت من التنوين في قوافيه ، على خلاف ما جاء في الشاهدين بعد ذلك من تنوين . ( 3 ) ذكر سيبويه في باب ( هذا باب وجوه القوافي في الإنشاد ) لجرير : الكتاب 2 - 298 : متى كان الخيام بذى طلوخ * سقيت الغيث أيتها الخيامو وانظر حاشية الصبان على الأشمونى 4 - 220 حيث جاء فيه « أثبت الحجازيون النون مطلقا » ، وانظر شرح الشافية 2 - 305 . ( 4 ) وذكر سيبويه في نفس الباب 2 - 300 هذا الشاهد هكذا : دانيت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعضا وأروى اسم امرأة - انظر شرح الشافية 4 - 223 .