أبو البركات بن الأنباري

474

البيان في غريب اعراب القرآن

وحيدا ، منصوب على الحال من الهاء المحذوفة في ( خلقت ) ، وتقديره ، خلقته وحيدا . قوله تعالى : « لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ » ( 29 ) . لواحة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي لواحة . قوله تعالى : « عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ » ( 30 ) . في موضع رفع لأنها مبتدأ ، وهو مبنى على الفتح ، وعليها خبره . وإنما بنى ( تسعة عشر ) لأنه تضمن معنى الحرف . وهو واو العطف ، لأن الأصل فيه ، تسعة عشر . إلا أنه لما حذفت الواو : تضمنا معنى الحرف ، فوجب أن يبنيا ، وبنيا على حركة تمييزا لهما عما بنى وليس له حالة إعراب ، وبنيا على الفتح لأنه أخف الحركات . قوله تعالى : « نَذِيراً لِلْبَشَرِ » ( 36 ) . منصوب من خمسة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا على المصدر ، أي ، إنذارا للبشر ، فيكون نذير بمعنى إنذار ، كنكير بمعنى إنكار . ( فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) « 1 » أي ، إنكاري . والثاني : أن يكون منصوبا على الحال من ( إحدى الكبر ) . والثالث : أن يكون منصوبا على الحال من المضمر في ( قسم ) في أول السورة . وتقديره ، قم نذيرا للبشر . والرابع : أن يكون منصوبا بتقدير فعل ، أي ، صيرها اللّه نذيرا ، أي . ذات إنذار ، فذكر اللفظ على النسب .

--> ( 1 ) 44 سورة الحج ، 45 سورة سبأ ، 36 سورة فاطر ، 18 سورة الملك .