أبو البركات بن الأنباري
443
البيان في غريب اعراب القرآن
وتقديره . لتبعثن أو لتنبؤن يوم يجمعكم ليوم الجمع . وقرئ ( يجمعكم ) بالرفع على ما يستحقه من الإعراب وهي القراءة المشهورة ، وقرئ ( يجمعنكم ) ، بسكون العين لكثرة توالى الحركات . كما قرئ : ( إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ ) « 1 » بسكون الميم . وكقول الشاعر : 166 - سيروا بنى العم فالأهواز منزلكم * ونهر تيرى فلا تعرفكم العرب « 2 » أراد . تعرفكم . فسكن الفاء لكثرة الحركات . قوله تعالى : « وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ » ( 16 ) . خيرا ، منصوب من أربعة أوجه . أحدها : أن يكون منصوبا ب ( أنفقوا ) والمراد بالخير ههنا المال . والثاني : أن يكون منصوبا بفعل مقدر دل عليه ( أنفقوا ) وتقديره : وآتوا خيرا . والثالث : أن يكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره : وأنفقوا إنفاقا خيرا . والرابع : أن يكون خبر ( كان ) وقد قدمنا بيانه فيما سبق .
--> ( 1 ) 9 سورة الإنسان . ( 2 ) هذا الشاهد نسبه ابن جنى إلى جرير ، الخصائص 1 - 74 ، 2 - 317 ، 340 وقد مرّ بنا في ( إعراب سورة القصص ) .