أبو البركات بن الأنباري
444
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الطلاق » قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ » ( 3 ) . يقرأ ( بالغ ) بتنوين وبغير تنوين . فمن قرأ بالتنوين ، نوّنه على الأصل لأن اسم الفاعل ههنا بمعنى الاستقبال ، ونصب ( أمره ) به . ومن قرأه بغير تنوين ، حذف التنوين للتخفيف ، وجر ما بعده بالإضافة . قوله تعالى : « وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ » ( 4 ) . تقديره : واللّائى يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر . إلا أنه حذف خبر الثاني لدلالة خبر الأول عليه ، كقولك : زيد أبوه منطلق وعمرو . أي : وعمرو أبوه منطلق . وهذا كثير في كلامهم . وأولات الأحمال ، مبتدأ . وواحد ( أولات ) ( ذات ) . و ( أجلهن ) مبتدأ ثان . وأن يضعن حملهن ، خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول ، ويجوز أن يكون ( أجلهن ) بدلا من ( أولات ) بدل الاشتمال . وأن يضعن ، الخبر . قوله تعالى : « قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولًا » ( 11 ) . رسولا ، منصوب ، من خمسة أوجه . الأول : أنه منصوب بقوله : ( ذِكْراً ) على أنه مصدر ، وتقديره : أن أذكر رسولا . كما انتصب ( يتيما ) بقوله تعالى :