أبو البركات بن الأنباري
442
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة التغابن » قوله تعالى : « أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا » ( 6 ) . إنما قال ( يهدوننا ) لأنه كنى به عن ( بشر ) ، و ( بشر ) يصلح للجمع كما يصلح للواحد ، والمراد به ههنا الجمع ، كقوله تعالى : ( ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ) « 1 » ولو أراد الواحد لقال : ( يهدينا ) ، كما قال في موضع آخر : ( فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ ) « 2 » ما وبشر ، مرفوع بالابتداء . قوله تعالى : « زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا » ( 7 ) . زعم ، فعل يتعدى إلى مفعولين إلا أنه سدت الجملة وهي قوله : ( أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) مسدّ المفعولين ، لما فيها من ذكر الحديث والمحدث عنه . كقوله تعالى : ( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ) « 3 » قوله تعالى : « يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ » ( 9 ) . يوم ، ظرف وهو يتعلق بقوله : ( لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ )
--> ( 1 ) 15 سورة يس . ( 2 ) 24 سورة القمر ، ( وقالوا ) في أ ، ب . ( 3 ) 2 سورة العنكبوت .