أبو البركات بن الأنباري

440

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة ( المنافقون ) » قوله تعالى : « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ » ( 1 ) . العامل في ( إذا ) ، جاءك وإنما جاز أن يعمل فيها وإن كان مضافا إليه ، لأن ( إذا ) فيها معنى الشرط ، والشرط إنما يعمل فيه ما بعده لا ما قبله ، وقيل العامل فيه الجزاء وهو ( قالوا ) ، وقد قدمنا الخلاف فيه . قوله تعالى : « قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ » ( 1 ) . إنما كسرت ( إن ) « 1 » في هذه المواضع ، لمكان لام التأكيد في الخبر ، لأنها في تقدير التقديم فعلقت الفعل عن العمل . قوله تعالى : « كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ » ( 4 ) . خشب ، يقرأ بضم الشين وسكونها ، فمن قرأ بالضم فعلى الأصل ، ومن قرأ بالسكون فعلى التخفيف كأسد وأسد . قوله تعالى : « إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 2 ) . ما ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون موصولة في موضع رفع لأنها فاعل ( ساء ) . و ( يعملون ) ، جملة فعلية صلتها ، والعائد محذوف وتقديره ، يعملونه . فحذف الهاء تخفيفا . والثاني : أن تكون مصدرية في موضع رفع أيضا ب ( ساء ) ، ولا تفتقر إلى عائد

--> ( 1 ) ( اللام ) في أ .