أبو البركات بن الأنباري
435
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الصف » قوله تعالى : « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » ( 3 ) . مقتا ، منصوب على التمييز . وفي ( كبر ) فاعل ، على شريطة التفسير لم يجر له ذكر ، وتقديره ، كبر المقت مقتا . كقوله تعالى : ( كَبُرَتْ كَلِمَةً ) « 1 » وقد قدمنا ذكرها . وأن تقولوا ، في موضع رفع من وجهين . أحدهما : أن يكون في موضع رفع على الابتداء ، وكبر مقتا خبر مقدم ، وتقديره ، قولكم ما لا تفعلون كبر مقتا . والثاني : أن يكون في موضع رفع ، لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو أن تقولوا ما لا تفعلون . قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ » ( 4 ) . صفّا ، منصوب على المصدر في موضع الحال . وكأنهم بنيان مرصوص ، في موضع نصب على الحال من الواو في ( يقاتلون ) ، أي يقاتلون مشبهين بنيانا مرصوصا . قوله تعالى : « يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ » ( 6 ) . « 2 * » ( يأتي مع الضمير ، جملة فعلية في موضع جر ، لأنه صفة لرسول . واسمه أحمد ، جملة اسمية في موضع جر لأنه صفة بعد صفة ، واسمه أحمد أي قولنا ( * ) أحمد ليكون ) « 2 » . الخبر هو المبتدأ .
--> ( 1 ) 5 سورة الكهف . ( 2 * - 2 ) الجملة التي بين القوسين من ( ب ) وهي ساقطة من أ . ( * ) ( أي قولنا ) زيادة منقولة من أ .