أبو البركات بن الأنباري
432
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الممتحنة » قوله تعالى : « تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ » ( 1 ) . تلقون ؛ جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الواو في ( لا تتخذوا ) ، وتقديره ، لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء ملقين . وقيل : ( تلقون ) منقطع مما قبله ، وتقديره ، أتلقون إليهم . فحذف همزة الاستفهام كقوله تعالى : ( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ ) « 1 » تقديره ، أو تلك نعمة . قوله تعالى : « يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ » ( 1 ) . يخرجون : جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الواو في ( كفروا ) . وأن تؤمنوا ، أن وصلتها في موضع نصب على المفعول له . وإن ، حرف شرط ، وجوابه فيما تقدم ، لدلالة الكلام عليه . وجهادا وابتغاء ، منصوبان لوجهين . أحدهما : أن يكون مفعولا له . والثاني : أن يكون مصدرا في موضع الحال ، وتقديره ، مجاهدين في سبيلي ، ومبتغين لمرضاتى . وتسرون ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال ، وتقديره ، مسرين إليهم بالمودة . والباء في ( بالمودة ) زائدة .
--> ( 1 ) 22 سورة الشعراء .