أبو البركات بن الأنباري
43
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « ما نَبْغِي » ( 65 ) . ما ، استفهامية في موضع نصب لأنها مفعول ( نبغي ) ، وتقديره ، أىّ شئ نبغي . قوله تعالى : « قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ » ( 75 ) . جزاؤه الأوّل ، مبتدأ ، والهاء فيه ، يراد بها السّرق ، وتقديره ، جزاء السّرق فهو جزاؤه ، أي ، فالاستعباد جزاء السّرق . قوله تعالى : « فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا » ( 80 ) . استيأسوا ، استفعلوا من يئس ييأس . ونجيّا ، منصوب على الحال من الواو في ( خلصوا ) . ونجيّا ، لفظه لفظ المفرد والمراد به الجمع ، كعدو وصديق ، فإنهما يوصف بهما الجمع على لفظ المفرد . قوله تعالى : « وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ » ( 80 ) . ( ما ) فيها وجهان : أحدهما : أن تكون مصدرية في موضع نصب بالعطف على قوله تعالى : ( أباكم ) ، وتقديره ، ألم تعلموا أنّ أباكم وتفريطكم . والثاني : أن تكون زائدة ، وتقديره ، ومن قبل فرّطتم . كقوله تعالى : ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ) « 1 » أي ، فبرحمة . قوله تعالى : « يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ » ( 84 ) . أسفى ، في موضع نصب لأنه منادى مضاف ، وأصله ( يا أسفى ) إلّا أنه أبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصار يا أسفى .
--> ( 1 ) 159 سورة آل عمران .