أبو البركات بن الأنباري
392
البيان في غريب اعراب القرآن
فعلية بمعنى مفعولة ، وفعلية بمعنى فاعلة ، نحو : شريفة وظريفة ولطيفة . و ( عقيم ) فعيل بمعنى مفعولة لأنها بمعنى معقومة ، لا بمعنى فاعلة ، فلذلك لم تثبت فيها الهاء . قوله تعالى : « قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ » ( 30 ) . الكاف في ( كذلك ) صفة مصدر محذوف ، وتقديره ، قال ربك قولا كذلك . أي ، مثل ذلك . قوله تعالى : « وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ » ( 38 ) . معطوف على قوله تعالى : ( وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ ) ، وتقديره ، وفي موسى آيات ، وكذلك التقدير في قوله تعالى : ( وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) ( 41 ) ، وكذلك التقدير في قوله تعالى : ( وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ) ( 43 ) . وكذلك التقدير في قوله تعالى : ( وَقَوْمَ نُوحٍ ) ( 46 ) فيمن قرأ بالجر . ومن قرأ بالنصب نصبه بفعل مقدر ، وقيل تقديره ، أهلكنا قوم نوح . وقيل تقديره ، اذكر قوم « 1 » نوح . قوله تعالى : « وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ » ( 48 ) . تقدير فنعم الماهدون نحن ، فحذف المقصود بالمدح . قوله تعالى : « كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » ( 52 ) .
--> ( 1 ) ( إذ ) في أبدل ( اذكر ) .