أبو البركات بن الأنباري

377

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الفتح » قوله تعالى : « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ » ( 2 ) . اللام في ( ليغفر ) ، تتعلق بقوله تعالى : ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً ) ، لأن هذه اللام لام ( كي ) ، وهي حرف جر ، وإنما حسن أن يدخل الفعل ، لأن ( أن ) مقدرة بعدها ، ولهذا كان الفعل بعدها منصوبا . و ( أن ) مع الفعل في تقدير الاسم ، فلم تدخل في الحقيقة إلا على اسم . قوله تعالى : « وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً » ( 2 ) . تقديره ، إلى صراط مستقيم . فلما حذف حرف الجر اتصل الفعل بقوله : ( صراطا ) فنصبه . قوله تعالى : « إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً » ( 8 ) . هذه المنصوبات الثلاثة كلها منصوبة على الحال من الكاف في ( أرسلناك ) ، وهو العامل فيها كما عمل في ذي الحال . قوله تعالى : « تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ » ( 16 ) . يسلمون ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون معطوفا على ( تقاتلونهم ) . والثاني : أن يكون مستأنفا ، وتقديره ، أو هم يسلمون . وهو قول الزجّاج ، وقرئ : ( أو يسلموا ) بالنصب على تقدير ( أن ) . و ( أو ) بمعنى ( إلا ) ، وقيل : بمعنى ( حتى )