أبو البركات بن الأنباري
378
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها » ( 21 ) . أخرى ، في موضع نصب بالعطف على ( مغانم ) وتقديره ، وعدكم ملك مغانم كثيرة وملك أخرى ، لأن المفعول الثاني لا يكون إلا منصوبا لأن الأعيان لا يقع الوعد عليها ، إنما يقع على تملكها وحيازتها . قوله تعالى : « هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ » ( 25 ) . والهدى منصوب بالعطف على الكاف والميم في ( صدوكم ) . وأن يبلغ ، في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، عن أن يبلغ . قوله تعالى : « وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً » ( 25 ) . رجال ، مرفوع لأنه مبتدأ . ونساء ، عطف عليهم . وخبر المبتدأ محذوف ولا يجوز إظهار خبر المبتدأ إذا وقع بعد لولا لطول الكلام بجوابها وقد قدمنا ذكره . ولم تعلموهم ، في موضع رفع ، لأنه صفة ل ( رجال ونساء ) . وأن تطئوهم ، أي تقتلوهم . وأن ، في موضعه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع على البدل من ( رجال ) ، أي ، ولولا وطؤكم رجالا مؤمنين لم تعلموهم ، والبدل بدل الاشتمال . والنصب على البدل من الهاء والميم في ( تعلموهم ) وتقديره ، ولولا رجال مؤمنون لم تعلموا وطأهم ، والبدل بدل الاشتمال كالوجه الأول . وجواب لولا محذوف ، وأغنى عنه جواب ( لو ) في قوله تعالى :