أبو البركات بن الأنباري
341
البيان في غريب اعراب القرآن
أو صفة لموصوف ، أو صلة لموصول ، أو حالا لذي حال ، أو معتمدا على همزة الاستفهام ، أو حرف النفي . فالخبر ، كقوله تعالى : ( فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ ) « 1 » فجزاء مرفوع بالظرف ، والصفة كقولك : مررت برجل في الدار أبوه ، والصلة كقوله تعالى : ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) « 2 » والحال كقوله تعالى : ( وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ ) « 3 » فهدى ، مرفوع بالظرف لأنه حال من ( الإنجيل ) . والمعتمد على همزة الاستفهام . كقوله تعالى : ( أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ ) « 4 » وحرف النفي كقولك : ما في الدار أحد . وخاشعة ، منصوب على الحال من ( الأرض ) ، لأن ( ترى ) من رؤية العين . وربت ، أصله ( ربوت ) فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقبلت ألفا ، وحذفت الألف لسكونها وسكون تاء التأنيث . ومن قرأ ( ربأت ) بالهمز أراد : ( ارتفعت ) . قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ » ( 41 ) . خبر ( إنّ ) فيه وجهان . أحدهما : أن يكون خبره قوله تعالى : ( أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ) . والثاني : أن يكون محذوفا وتقديره ، إنّ الذين كفروا بالذكر يعذبون .
--> ( 1 ) 37 سورة سبأ . ( 2 ) 43 سورة الرعد . ( 3 ) 46 سورة المائدة . ( 4 ) 10 سورة إبراهيم .