أبو البركات بن الأنباري
342
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ » ( 43 ) . ما قيل في تأويل مصدر ، وهو في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله . قوله تعالى : « وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ » ( 44 ) . الذين ، اسم موصول في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وصلته ( لا يؤمنون ) . وفي آذانهم وقر ، ( وقر ) مبتدأ . وفي آذانهم ، خبره . والمبتدأ وخبره في موضع رفع ، خبر المبتدأ الأول . قوله تعالى : « وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ » ( 47 ) . ما ، نفى ، وعلقت معنى الإيذان والعلم ، وكذلك مذهب أبي الحسن . وفي قوله تعالى : ( وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) ( 48 ) . وكأنه إذا وقع النفي بعد الظن جرى مجرى القسم فيكون حكمه حكم القسم . قوله تعالى : « لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ » ( 49 ) . تقديره ، لا يسأم الإنسان من دعائه اللّه بالخير ، فحذف الفاعل والمفعول الأول ، والباء من المفعول الثاني ، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني . قوله تعالى : « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ » ( 52 ) . من ، استفهامية في موضع رفع بالابتداء . وأضل ، الخبر ، وسدت الجملة من المبتدأ والخبر ، مسد مفعولى ( أرأيتم ) . ومن قرأ ( أريتم ) حذف الهمزة ، وكذلك في كل موضع اتصلت بها همزة الاستفهام ، دون / ما لم تتصل به همزة الاستفهام ، فلأنه استثقل اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة ، فحذف للتخفيف .