أبو البركات بن الأنباري

339

البيان في غريب اعراب القرآن

بقوله تعالى : ( وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ) لأنه ماض / و ( يوم يحشر ) مستقبل ، فلا يعمل فيه الماضي . قوله تعالى : « وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ » ( 22 ) . أن وصلتها ، في موضع نصب ، بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، وما كنتم تستترون عن أن يشهد عليكم ، فحذف ( عن ) ، فاتصل الفعل به . قوله تعالى : « وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ » ( 23 ) . ذلكم مبتدأ ، وظنكم خبره . وأرداكم ، خبر ثان ، وقيل : ظنكم بدل من ( ذلكم ) و ( أرداكم ) خبره . وزعم بعض الكوفيين أنه في موضع نصب على الحال ، وهو غلط عند البصريين لأنّ الفعل الماضي لا يكون حالا إلا بتقدير ( قد ) . قوله تعالى : « ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ » ( 28 ) . النار ، مرفوع من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون بدلا من ( جزاء ) . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو النار ، وتكون هذه الجملة بيانا للجملة الأولى . والثالث : أن يكون مبتدأ وخبره ( لهم فيها دار الخلد ) . قوله تعالى : « وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ » ( 31 ، 32 ) .