أبو البركات بن الأنباري
336
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة فصلت » « 1 » قوله تعالى : « تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ( 2 ) . تنزيل ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون مبتدأ . ومن الرحمن ، صفة له . وكتاب ، خبره . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذا تنزيل . قوله تعالى : « قُرْآناً عَرَبِيًّا » ( 3 ) . في نصبه ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا على الحال ، والعامل فيه ( فصلت ) . والثاني : أن يكون منصوبا ب ( فصلت ) . والثالث : أن يكون منصوبا على المدح ، وتقديره ، أمدح قرآنا عربيا . قوله تعالى : « بَشِيراً وَنَذِيراً » ( 4 ) . نصب على الحال من ( الآيات ) ، والعامل فيه ( فصلت ) ، ويحتمل أن يكون نصبا على الحال من ( كتاب ) ، لأنه قد وصف ، والعامل في الحال ، ما في ( هذا ) من معنى التنبيه أو الإشارة إذا قدرت ، هذا كتاب فصلت آياته . قوله تعالى : « يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ » ( 6 ) . أنما ، في موضع رفع ب ( يوحى ) على أنه مفعول ما لم يسم فاعله .
--> ( 1 ) ( سورة السجدة ) هكذا في أ ، ب .