أبو البركات بن الأنباري

337

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً » ( 9 ) . الواو في ( وتجعلون ) ، واو الحال من الضمير الذي في ( خلق ) ، وتقديره ، قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين مجعولا له أندادا . فالحال من الضمير الذي في ( خلق ) ، لا من نفس الموصول ، ولو كان من نفس الموصول ، لكان قد فصل بين ( خلق ) الذي في صلة ( الذي ) ، وبين ( جعل فيها رواسي ) ، وهو معطوف على ( خلق ) ، والمعطوف على الصلة صلة ، ولا يجوز الفصل بينهما بالحال ، لأن الحال من الموصول يؤذن بتمامه . قوله تعالى : « فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ » ( 10 ) . سواء يقرأ بالنصب والرفع والجر . فمن نصبه جعله منصوبا / على المصدر ، بمعنى ( استواء ) وتقديره ، استوت استواء . ومن رفعه جعله مرفوعا ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي سواء . ومن جرّه جعله مجرورا على الوصف ل ( أيام ) ، أو ل ( أربعة ) ، والمشهورة هي النصب . قوله تعالى : « قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ » ( 11 ) . إنما جمعها جمع من يعقل لأنه وصفها بالقول والطاعة ، وذلك من صفات من يعقل فلذلك جمعها جمع من يعقل كقوله تعالى : ( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ) « 1 » لمّا وصفها بالسجود وهو من صفات من يعقل ، جمعها جمع من يعقل . قوله تعالى : « فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » ( 12 ) .

--> ( 1 ) 4 سورة يوسف .