أبو البركات بن الأنباري
333
البيان في غريب اعراب القرآن
160 - إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا « 1 » قوله تعالى : « وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ هُدىً وَذِكْرى » ( 53 ، 54 ) . هدى ، منصوب على الحال من ( الكتاب ) وذكرى ، عطف عليه ، والعامل في الحال ( أورثنا ) . قوله تعالى : « بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ » ( 55 ) . يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ، فمن كسرها ، جعله مصدر أبكر إبكارا ، ومن فتحها جعله جمع بكر ، وبكر وأبكار ، كقولهم : سحر وأسحار . قوله تعالى : « إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ » ( 56 ) . إن ، بمعنى ( ما ) كقوله تعالى : « إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ » « 2 » وكبر ، مرفوع بالظرف ، وهو ( في صدورهم ) ، لأن الظرف قد فرّغ له ، كما تقول : ما في الدار إلا زيد . قوله تعالى : « قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ » ( 58 ) . قليلا ، منصوب لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره ، تذكرا قليلا تتذكرون . وما ، زائدة ، ومعناه ، لا تذكّر لهم ؛ لأنه قد يطلق لفظ القلة ، ويراد بها النفي كقولك : قلما تأتيني ، وأنت تريد : ما تأتيني ولهذا أبدل الشاعر من فاعل ( قليل ) في قوله :
--> ( 1 ) شطر بيت من شواهد سيبويه 1 / 35 وقد نسبه إلى كعب بن جعيل ، والبيت بتمامه : ألا حي ندمانى عمير بن عامر * إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا وقد مر ذكره . ( 2 ) 20 سورة الملك .