أبو البركات بن الأنباري

332

البيان في غريب اعراب القرآن

النار ، مرفوع من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون مرفوعا على البدل من قوله تعالى : ( سُوءُ الْعَذابِ ) . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو النار . والثالث : أن يكون مبتدأ ، ويعرضون عليها ، الخبر . قوله تعالى : « وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا » ( 46 ) . يوم منصوب ب ( أدخلوا ) ، وقرئ ( أدخلوا ) بفتح الهمزة وقطعها وكسر الخاء . فمن قرأ بوصل الهمزة وضمها وضم الخاء ، كان ( آل فرعون ) منصوبا ، لأنه نداء مضاف ، وتقديره ، ادخلوا يا آل فرعون . ومن قرأ بفتح الهمزة وقطعها وكسر الخاء كان ( آل فرعون ) منصوبا لأنه مفعول ( أدخلوا ) . قوله تعالى : « إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً » ( 47 ) . إنما قال : ( تبعا ) بلفظ الواحد ، / وإن كان خبرا عن جماعة ، لأن ( تبعا ) مصدر ، والمصدر يصلح للجميع . قوله تعالى : « إِنَّا كُلٌّ فِيها » ( 48 ) . كل ، مبتدأ ، وهو في تقدير الإضافة . وفيها ، خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع ، لأنها خبر ( إن ) ، ولا يجوز أن ينصب ( كل ) على البدل من الضمير في ( إنّا ) ، لأن ضمير المتكلم لا يبدل منه ، لأنه لا لبس فيه ، فلا يفتقر إلى أن يوضح بغيره . قوله تعالى : « إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ( 51 ) . يوم ، منصوب بالعطف على موضع الجار والمجرور ، وهو ( في الحياة الدنيا ) ، كما تقول : جئتك في أمس واليوم . وكقول الشاعر :