أبو البركات بن الأنباري
319
البيان في غريب اعراب القرآن
تخاصم . مرفوع من أربعة أوجه . الأول : أن يكون مرفوعا على البدل من ( حق ) . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو تخاصم . والثالث : أن يكون خبرا بعد / خبر ل ( إنّ ) . والرابع : أن يكون بدلا من ( ذلك ) على الموضع . قوله تعالى : « قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » ( 68 ) هو نبأ ، مبتدأ وخبر . وعظيم ، صفة . وأنتم مبتدأ . ومعرضون ، خبره ، وعنه ، متعلق بالخبر وهو ( معرضون ) . ويروى عن عاصم ، أنه كان يقف على ( نبأ ) ، ويبتدئ : عظيم أنتم عنه معرضون . فيكون ( عظيم ) ، خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو عظيم . ويكون ( أنتم ) مبتدأ . ومعرضون ، خبره . وعنه ، متعلق ( بمعرضين ) ، والجملة وصف ل ( عظيم ) ، لمكان العائد إليه وهو الهاء في ( عنه ) ، والمبتدأ مع خبره في موضع رفع صفة ل ( نبأ ) . قوله تعالى : « إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ » ( 70 ) . أنما ، في موضعه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع ب ( يوحى ) ، على أنه مفعول ما لم يسم فاعله ، والنصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، بأنما أنا نذير . وإلىّ ، يقوم مقام الفاعل ل ( يوحى ) . والوجه الأول أوجه الوجهين . قوله تعالى : « قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ » ( 84 ) . فالحق الأول ، يقرأ بالنصب والرفع . فالنصب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا على تقدير فعل ، وتقديره ، الزموا الحق أو اتبعوا الحق .