أبو البركات بن الأنباري

272

البيان في غريب اعراب القرآن

ما ، في موضعها وجهان : الرفع والنصب . فالرفع على البدل من ( النساء ) في قوله تعالى : ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) . والنصب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا على أصل الاستثناء وهو النصب ، و ( ما ) في هذين الوجهين اسم موصول يفتقر إلى صلة وعائد . فالصلة ( ملكت ) ، والعائد محذوف للتخفيف . والثاني : أن تكون ( ما ) مصدرية في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، ولا يفتقر في هذا الوجه إلى حذف ضمير كالوجه الأول . قوله تعالى : « غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ » ( 53 ) . غير ، منصوب على الحال من الواو في ( يدخلوا ) . وإن أجرى وصفا على الطعام ، وجب إبراز الضمير ، لأن اسم الفاعل إذا جرى وصفا على غير من هو له ، وجب فيه إبراز الضمير ، فكان ينبغي أن يقال : إلى طعام غير ناظرين إناه أنتم . وقد قرئ في الشواذ . قوله تعالى : « وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ » ( 53 ) . أن وصلتها ، في موضع رفع لأنها اسم ( كان ) ، وكذلك قوله تعالى : ( وَلا أَنْ تَنْكِحُوا ) لأنه عطف عليه . قوله تعالى : « مَلْعُونِينَ » ( 61 ) . في نصبه وجهان . أحدهما : أن يكون منصوبا على / الحال من الواو في ( لا يجاورونك ) .