أبو البركات بن الأنباري
202
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الفرقان » قوله تعالى : « وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها » ( 5 ) . أساطير الأولين ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذه أساطير ، وأساطير ، جمع أسطورة ، وقيل : أسطار ، نحو ، أقوال وأقاويل . قوله تعالى : « لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً » ( 7 ) . فيكون ، منصوب على جواب التحضيض بالفاء ، بتقدير ( أن ) . قوله تعالى : « أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ » ( 8 ) . بالرفع لا غير ، عطفه على ( يلقى ) وكلاهما داخل في التحضيض ، وليس بجواب له . قوله تعالى : « تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً » ( 10 ) . يجعل ، قرئ بالجزم والرفع ، فمن قرأ بالجزم عطفه على جواب الشرط وهو ( جعل ) وموضعه الجزم ، وحسن أن يعطف المستقبل على الماضي لفظا لأنه في معنى المستقبل ، لأن ( إن ) الشرطية تنقل الفعل الماضي إلى الاستقبال / . ومن قرأ بالرفع لم يعطفه عليه وجعله مستأنفا ، وتقديره ، وهو يجعل لك . قوله تعالى : « سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً » ( 12 ) . تقديره ، سمعوا لها صوت تغيّظ وزفير . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . قوله تعالى : « قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ » ( 15 ) .