أبو البركات بن الأنباري
191
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة النور » قوله تعالى : « سُورَةٌ أَنْزَلْناها » ( 1 ) . سورة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وأنزلناها ، صفة ل ( سورة ) وتقديره ، هذه سورة منزلة ، وقد قرئ ( سورة ) بالنصب على تقدير فعل تكون ( أنزلناها ) مفسرا له وتقديره ، أنزلنا سورة أنزلناها . قوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي » ( 2 ) . الزانية « 1 » ، رفع بالابتداء ، وفي خبره وجهان . أحدهما : أن يكون خبره محذوفا وتقديره ، وفيما يتلى عليكم الزانية والزاني . والثاني : أن يكون خبره ( فاجلدوا ) والفاء زائدة ، كما يقال : زيد فاضربه ، وصلح أن يكون خبرا للمبتدأ ، وإن كان أمرا . والخبر ما احتمل الصدق والكذب لوجهين . أحدهما : أن يكون التقدير ، أقول فاجلدوا ، وحذف القول كثير في كلامهم . والثاني : أن يكون محمولا على المعنى كأنه يقول : الزانية والزاني كل واحد منهما مستحق للجلد وكذلك قولك : / زيد فاضربه تقديره ، أقول اضربه ، أو مستحق للضرب . قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » ( 5 ) . الذين ، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع وجر . فالنصب على الاستثناء ، كأنه قال : إلا التائبين . والرفع على الابتداء ، وخبره ( فإن اللّه غفور رحيم ) . والجر على البدل من الهاء والميم في ( لهم ) .
--> ( 1 ) ( جملة فعلية في موضع رفع لأنها ) هكذا في أو لا يصلح هذا .