أبو البركات بن الأنباري

192

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » ( 6 ) أنفسهم ، مرفوع على البدل من « شهداء » وهم ، اسم كان ، ولهم خبرها . قوله تعالى : « فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » ( 4 ) . منصوب على المصدر . وجلدة منصوب على التمييز . قوله تعالى : « فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » ( 6 ) . فشهادة ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره محذوف ، وتقديره ، فعليهم شهادة أحدهم . والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، فالحكم شهادة أحدهم أربع شهادات . وأربع شهادات ، يقرأ بالنصب والرفع . فالنصب على أن يكون منصوبا على المصدر والعامل فيه شهادة لأنها في تقدير « أن » والفعل ، وتقديره ، أن يشهد أربع شهادات باللّه . وباللّه ، يتعلق بالثاني عند البصريين وبالأول عند الكوفيين . والرفع على أن « شهادة أحدهم » مبتدأ . وأربع ، خبره ، كما تقول : صلاة العصر أربع ركعات . ويكون « باللّه » متعلقا ب « شهادات » ولا يجوز أن يتعلق ب « شهادة » ، لأنه يؤدى إلى أن يفصل بين الصلة والموصول ، بخبر المبتدأ وهو « أَرْبَعُ شَهاداتٍ » ، ويكون « إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » متعلقا ب « شهادات » ولا يجوز أن يتعلق ب « شهادة » ، لما ذكرنا من الفصل بين الصلة والموصول . قوله تعالى : « وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ » ( 7 ) . الخامسة ، يجوز فيها الرفع والنصب .