أبو البركات بن الأنباري
176
البيان في غريب اعراب القرآن
يروى ، عورة العشيرة بالجر والنصب على ما بيّنّا . قوله تعالى : « وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ » ( 36 ) . والبدن ، منصوب بفعل مقدر ، دل عليه المظهر ، وتقديره ، وجعلنا البدن جعلناها لكم فيها خير . خير ، مرفوع بالظرف ارتفاع الفاعل بفعله ، لأنه قد جرى حالا على الهاء في ( جعلناها ) وتقديره ، كائنا لكم فيها خير . وصوافّ ؛ منصوب على الحال من الهاء والألف في ( عليها ) ، وهو لا ينصرف لأنه جمع بعد ألفه حرفان : أي مصطفّة . وقرئ : صوافن بالنون وهي المعقولة للنحر ، وقرئ أيضا : صوافى بياء مفتوحة ومعناها خالصة للّه تعالى ؛ وكلتا القراءتين منصوب على الحال غير منصرف بمنزلة ( صوافّ ) . قوله تعالى : « لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها » ( 37 ) . قرئ ( ينال ) بالياء والتاء ، فمن قرأ بالياء بالتذكير أراد معنى الجمع ، ومن قرأ بالتاء بالتأنيث أراد معنى الجماعة ، والفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول يقوى التذكير ويزيده حسنا . قوله تعالى : « الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ » ( 40 ) . في موضع جرّ لأنه صفة لقوله : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ » وتقديره : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا الّذين أخرجوا . ويكون ، قوله تعالى : ( وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) ،