أبو البركات بن الأنباري

177

البيان في غريب اعراب القرآن

فصلا بين الصفة والموصوف . كقوله تعالى : ( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) « 1 » وتقديره ، وإنه لقسم عظيم لو تعلمون . والفصل بين الصفة والموصوف كثير في كلامهم . قوله تعالى : « الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ » ( 40 ) . أن يقولوا ربّنا اللّه ، في موضع نصب ، لأنه استثناء منقطع . قوله تعالى : « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ » ( 41 ) . الذين فيه وجهان . أحدهما : أن يكون في موضع جر لأنه صفة أخرى كقوله تعالى : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ) . والثاني أن يكون / منصوبا على البدل من ( من ) في قوله تعالى : ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ) وهو موصول بالشرط والجزاء ، و ( إن ) مكّنّاهم هو الشرط و ( أقاموا الصلاة ) هو الجزاء . قوله تعالى : « فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها » « 2 » ( 45 ) . الكاف في موضع نصب بفعل مقدر يفسره هذا المظهر ، وتقديره ، وكأيّن من قرية أهلكتها أهلكتها . إلا أنه اكتفى بقوله : ( أهلكتها ) وهذا إنما يصح إذا جعلت

--> ( 1 ) 76 سورة الواقعة . ( 2 ) ( أهلكتها ) هكذا في أ ، ب ، وهي قراءة .