أبو البركات بن الأنباري

168

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الحج » « * » قوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ » ( 4 ) . أنّه من تولّاه ، في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله ، والهاء في ( أنه ) ضمير الشأن والحديث . ومن ، فيها وجهان . أحدهما أن تكون بمعنى الذي . وتولاه ، صلته ، وهو وصلته في موضع رفع بالابتداء ، وقوله : ( فأنّه يضلّه ) خبره ، ودخلت الفاء لأن الموصول يتضمن معنى الشرط والجزاء ، ومن وصلته وخبره ، في موضع رفع لأنه خبر ( أنّ ) الأولى . والثاني أن تكون ( من ) شرطية وتولاه في موضع جزم بها ، وجواب ( من ) الشرطية ، قوله ( فإنه يضلّه ) ، ومن الشرطية وجوابها في موضع رفع ، لأنه خبر ( أن ) الأولى ، على ما بينا في الوجه الأول . وفي فتح ( أن ) الثانية خمسة أوجه ، الأول : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، فشأنه أنه يضله ، أي ، فشأنه الإضلال . والثاني : أن يكون عطفا على الأولى . والثالث : أن يكون تأكيدا للأولى . والرابع : أن يكون بدلا من الأولى . والخامس : أن يكون في موضع رفع بالظرف عند بعض النحويين وتقديره : فله أي له نار جهنم .

--> ( * ) من هذه الصفحة يوجد 20 ورقة بها بقعة كبيرة بجانب التجليد تملأ الصفحة أحيانا طولا ، وتأخذ نصفها عرضا ، والكلام فيها مطموس طمسا تاما .