أبو البركات بن الأنباري
160
البيان في غريب اعراب القرآن
ذكر من معي . فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ومن لم ينون ، ولم يقدر محذوفا جعله مضافا إلى ( من ) ، و ( من ) ، في موضع جر بالإضافة . قوله تعالى : « الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ » ( 24 ) . الحقّ ، منصوب بقوله ( يعلمون ) . وقرأ الحسن : ( الحقّ ) بالرفع على تقدير مبتدأ محذوف ، وتقديره : هو الحقّ . قوله تعالى : « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ » ( 26 ) . عباد ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، ( بل هم عباد مكرمون ) . وأجاز الفراء ( عباد مكرمين ) على تقدير ، بل خلقهم عبادا مكرمين . قوله تعالى : « كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » ( 30 ) . قال : رتقا ، ولم يقل رتقين ، لأنه مصدر وتقديره : كانتا ذواتي رتق . قوله تعالى : « كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » ( 33 ) . أتى بالواو والنون ، وهي إنما تكون لمن يعقل لأنه أخبر عنها بفعل من يعقل ، فأجراها مجرى من يعقل كقوله تعالى : ( أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ) « 1 » وقد قدمنا ذكره . قوله تعالى : « أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ » ( 34 ) . حقّ همزة الاستفهام إذا دخلت على حرف الشرط في هذا النحو ، أن تكون
--> ( 1 ) 4 سورة يوسف .