أبو البركات بن الأنباري
157
البيان في غريب اعراب القرآن
غريب إعراب سورة الأنبياء قوله تعالى : « ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ » ( 2 ، 3 ) . محدث ، مجرور لأنه صفة ( ذكر ) . وأجاز الفرّاء رفعه على النعت ل ( ذكر ) حملا على الموضع لأنّ ( من ) زائدة ، و ( ذكر ) فاعل ، فحمل نعته على الموضع . كقوله تعالى : ( ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ) « 1 » في قراءة من قرأ بالرفع . وأجاز الكسائي نصبه على الحال . وهم يلعبون ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الواو في ( استمعوه ) . ولاهية قلوبهم ، منصوب على الحال من الضمير في ( يلعبون ) ويجوز أن يكون حالا بعد حال . وقلوبهم ، مرفوع ب ( لاهية ) كما ارتفع ( أكله ) بقوله : ( مختلفا ) في قوله تعالى : ( وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ ) « 2 »
--> ( 1 ) 59 ، 65 ، 73 ، 85 سورة الأعراف . 50 ، 61 ، 84 سورة هود . 23 ، 32 سورة المؤمنون . ( 2 ) 141 سورة الأنعام .