أبو البركات بن الأنباري
145
البيان في غريب اعراب القرآن
125 - تزوّد منا بين أذناه ضربة * دعته إلى هابى التراب عقيم « 1 » وقيل : ( إنّ ) بمعنى ( نعم ) كما روى : أنّ رجلا جاء إلى الزبير يستحمله فلم يحمله ، فقال له : لعن اللّه ناقة حملتني إليك ، فقال : إنّ وراكبها . أي : نعم . وقال الشاعر : 126 - بكر العواذل في الصّبو * ح يلمننى وألومهنّه ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنّه « 2 » أي : نعم . وتقدير الآية : نعم هذان لساحران . كقول الشاعر : 127 - أم الحليس لعجوز شهربة « 3 » إلّا أنّ هذا الوجه فيه ضعف ، لدخول اللام في الخبر ، وهو قليل في كلامهم .
--> ( 1 ) جاء في اللسان مادة ( هبا ) ونسب إلى هوبر الحارثي ، وقال ، وقال : « بين أذنيه » وهو من شواهد شرح المفصل لابن يعيش 3 / 128 على إثبات ألف المثنى ، في لغة بنى الحارث ابن كعب . ( 2 ) من شواهد سيبويه 1 / 475 ولم ينسبهما لقائل ، ولم يشر إليهما الشنتمرى في شرح الشواهد . قال سيبويه : « وأما قول العرب في الجواب ( إنّه ) فهو بمنزلة ( أجل ) وإذا وصلت قلت : إنّ يا فتى ، وهو بمنزلة أجل » ثم استشهد بالشعر المذكور . ( 3 ) هذا الشاهد نسبة جماعة إلى عنترة بن عروس مولى بنى ثقيف ، ونسبه آخرون إلى رؤبة بن العجاج ، ورواه ابن منظور في اللسان غير منسوب إلى قائل معين ، والبيت بتمامه في شرح ابن عقيل 1 / 313 ، وهو شاهد على دخول الكلام في خبر المبتدأ : أم الحليس لعجوز شهربة * ترضى من اللحم بعظم الرقبة