أبو البركات بن الأنباري

109

البيان في غريب اعراب القرآن

إن ، شرطية ، وجوابها في قوله : ( فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ ) في الآية التي بعدها ، تقديره ، ترني أقل منك مالا . وأنا ، فصل ، ولا موضع له من الإعراب ، وجاز أن يكون ههنا فصلا لأنه وقع بين معرفة ونكرة تقارب المعرفة ، فالمعرفة الياء في ( ترني ) ، والنكرة التي تقارب المعرفة ( أقّل منك ) ، لأنه قرب من المعرفة لتعلّق ( منك ) به « 1 » ، وهو منصوب لأنه المفعول الثاني ( لترنى ) ، والمفعول الأوّل هو الياء في ( ترني ) . قوله تعالى : « أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً » ( 41 ) . غورا ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون ( غورا ) بمعنى غائر . والثاني : أن يكون تقديره ، ذاغور : فحذف المضاف ، كقوله تعالى : ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ ) « 2 » أي ، مثل رجلين . فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . وغورا ، منصوب لأنه خبر ( أصبح ) . قوله تعالى : « وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ » ( 42 ) . يقرأ بثمره بضمتين / ويقرأ بثمره بضمة واحدة ، ويقرأ بثمره بفتحتين . فمن قرأ ، بثمره بضمتين ففيه وجهان . أحدهما : أن يكون جمع ثمار كإزار وأزر ، وثمار جمع ثمرة ، كأكمة وإكام ، فيكون ثمر جمع الجمع .

--> ( 1 ) « لتعلق ( منك ) به » زيادة في ب . ( 2 ) 32 سورة الكهف .