محمود بن أبو الحسن النيسابوري

45

وضح البرهان في مشكلات القرآن

والعاتي والعاسي « 1 » : الذي أيبسه الكبر وأعجفه السن . وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا . ( 13 ) رحمة من عندنا « 2 » . وقيل : تعطفا وتحنّنا على عبادنا ، وإنما فسّر بالتحنن ؛ لأنه لم يوجد له فعل ثلاثي . انْتَبَذَتْ . ( 16 ) تباعدت وانفردت « 3 » . وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا . ( 20 ) البغي : الفاجرة ، مصروفة عن الباغية . أو : بمعنى المفعولية . يقال : نفس قتيل ، وكفّ خضيب . فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ . ( 23 ) ألجأها « 4 » وأجابها ، كما قال زهير في المعنيين :

--> ( 1 ) قال ابن منظور : عتا الشيخ عتيّا وعتيّا : أسنّ وكبر وولّى ، وعسا يعسو مثله . ( 2 ) أخرج الطستي عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى : وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا ؟ قال : رحمة من عندنا . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت طرفة بن العبد البكري وهو يقول : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض ( 3 ) قال ابن عباس : إنما اتخذت النصارى قبلة المشرق ؛ لأنّ مريم اتخذت من أهلها مكانا شرقيا ، وإنما سجدت اليهود على حرف ، حين نتق فوقهم الجبل ، فجعلوا يتخوفون وهم ينظرون إليه يتخوفون أن يقع عليهم ، فسجدوا سجدة رضيها اللّه ، فاتخذوها سنة . ( 4 ) أخرج الطستي عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عزّ وجلّ : فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ ؟ قال : ألجأها . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول : إذا شددنا شدّة صادقة * فأجأناكم إلى سفح الجبل